تُعدّ زراعة البطاطس، وخاصةً في روسيا، هوايةً شائعةً ومربحةً بين البستانيين وسكان الصيف. تتوفر معلوماتٌ كثيرةٌ حول تنوع هذا المحصول النباتي وفعاليته العملية، لكنّ الخبراء الزراعيين والخبراء فقط هم من يعرفون كيفية تعظيم المحصول وإطالة فترة النضج. قبل البدء بزراعة البطاطس، ينبغي على كل بستانيٍّ يحترم نفسه فهم العوامل الرئيسية التي ستؤثر على وقت النضج، بالإضافة إلى جودة وكمية محصول البطاطس.
ما هو نبات البطاطس؟
موسم النمو هو الفترة التي يمرّ فيها النبات بمرحلة نموّه النشط. خلال هذه الفترة، تتشكل البراعم تحت الأرض وتنمو الدرنات في نهاياتها. البطاطس الصالحة للأكل هي العضو الخضري الذي يجمع جميع العناصر الغذائية اللازمة أثناء نموها.
يتراوح موسم نمو البطاطس بين 70 و140 يومًا. وتعتمد مدة هذه المرحلة أيضًا على الصنف وظروف النمو. أحيانًا، تُزرع عدة أصناف بفترات نضج مختلفة في نفس قطعة الأرض.
أوقات نضج أصناف البطاطس
يمكن تقسيم نباتات البطاطس إلى مراحل:
- الفترة من الزراعة وظهور البراعم الأولى إلى تكوين البراعم.
- من بداية الإزهار حتى المرحلة النهائية لتطور الكتلة الخضراء.
- من بداية التباطؤ في نمو وتطور القمم حتى موتها النهائي، وخلال هذه الفترة تتكون الدرنات.
بالنسبة لكل صنف، واعتمادًا على منطقة النمو وانتظام وصحة العناية بالنبات، فإن هذه المراحل فردية في الوقت والتقدم.

بناءً على مدة النضج والغطاء النباتي، يمكن تقسيم المحاصيل النباتية إلى 5 فئات:
| صنف البطاطس | مبكر | منتصف أوائل | منتصف الموسم | منتصف إلى أواخر | متأخر |
| فترة النضج (أيام) | 50-65 | 65-80 | 80-95 | 95-110 | من 110 |
النضج المبكر
يستمر موسم نمو البطاطس المبكرة من 50 إلى 65 يومًا. عند زراعتها في أوائل يوليو، يُمكن حصاد هذه المحاصيل الجذرية، مما يجعلها تُعتبر مبكرة النضج. أما البطاطس المزروعة في الطقس الدافئ، فتُزهر في أوائل مايو.
ميزة هذه الأصناف أنها أقل عرضة للإصابة باللفحة المتأخرة، إذ يجب حصاد قممها في أغسطس. تنمو البطاطس بسرعة، لكن إنتاجيتها غالبًا ما تكون منخفضة، وتحتوي جذورها على كمية قليلة من النشا والمادة الجافة. من بين أصناف البطاطس المبكرة النضج الشائعة: ألينا، وأرييل، وجوكوفسكي راني.

منتصف أوائل
تنضج هذه الأصناف خلال 65-80 يومًا، أي أطول بقليل من الأصناف المبكرة النضج. تنمو الدرنات بسرعة في التربة الخصبة وتتطلب رطوبة عالية قبل الحصاد. تُعتبر الأصناف التالية الأكثر شيوعًا بين المهندسين الزراعيين: ريابينوشكا، وسكارليت، وإيلينسكي. يُشكل النشا ما يقرب من نصف المادة الجافة للجذور.
منتصف الموسم
تتميز هذه الأصناف بغلة وفيرة، وتُنتج خضراوات جذرية عالية الجودة منذ أوائل أغسطس. يُنصح بزراعتها في بداية الشهر الأخير من الربيع. عند الزراعة، من المهم ملاحظة أن النباتات التي تنمو خلال هذه الفترة معرضة لخطر الإصابة بالأمراض الفطرية والفيروسية، والتي تنتشر بشكل خاص في الصيف مع هطول أمطار غزيرة وتقلبات مفاجئة في درجات الحرارة.
من بين الأصناف الشائعة بين البستانيين: دوبرافا وسينيغلازكا. تحتوي هذه الأصناف على نسبة عالية من ألياف النشا، ولذلك تتميز بنكهة ممتازة.

منتصف إلى أواخر
تنضج البطاطس في منتصف أواخرها مباشرةً بعد الإزهار، ويستمر موسم نموها أربعة أشهر؛ ولا يُنصح بنزع الدرنات مبكرًا. خلال هذه الفترة، تتراكم في الجذور كمية كافية من المادة الجافة. يختار البستانيون هذه الأصناف لطعمها الممتاز وفترة صلاحيتها الطويلة. من أشهر الأصناف بين المهندسين الزراعيين: زدابوتاك، وزورافلينكا، وأستريكس.
النضج المتأخر
من السمات المميزة لهذا الصنف من البطاطس طول مدة صلاحيته، دون أن يفقد خصائصه المفيدة أو قيمته الغذائية. تبدأ الزراعة من منتصف إلى أواخر مايو. يُنصح بالحصاد بدءًا من سبتمبر. من المهم مرور فترة كافية من الزراعة: 120 يومًا على الأقل. لا يمكن أن يموت المحصول نتيجة للصقيع الشديد، حيث لم تعد هناك فرصة لحدوثه في شهر مايو. يوصى بنمو هذا النوع في المناطق الشمالية ويتميز بالأصناف التالية: Lorkh، Atlant، Saturn.

على ماذا يعتمد معدل نضج الدرنة؟
حتى المهندسين الزراعيين ذوي الخبرة غالبًا ما يواجهون مشكلة تَكَوُّن درنات المحصول نفسه في أوقات مختلفة، أي أن مواعيد نضجها مختلفة. ويعتمد ذلك على عدة عوامل.
متنوع
لكل صنف بطاطس وقت نضج وسرعة نضج خاصة به. عند شراء البطاطس للزراعة، ادرس خصائصها النباتية بعناية، بما في ذلك وقت النضج، وتعليمات الزراعة، والعناية بها.
منطقة النمو
عند زراعة البطاطس، من المهم مراعاة ليس فقط خصائص الصنف، بل أيضًا مناخ المنطقة التي يُزرع فيها المحصول. في المناطق المعرضة لصقيع الربيع، يُفضل تأجيل زراعة البطاطس.

وقت الهبوط
إذا زُرعت النبتة مبكرًا جدًا، نظرًا لخصائص الصنف، فهناك خطر التعرض لأضرار الصقيع، والتي قد تحدث بشكل مفاجئ في أشهر الربيع. من المهم التعرف على خصائص الصنف ومعرفة فترة الزراعة المثالية.
التسميد
إن الإفراط في استخدام الأسمدة بهدف تسريع موسم نمو البطاطس قد لا يكون فعالاً دائماً، بل على العكس. يمكن أن تؤثر الكميات الزائدة من المواد العضوية في التربة سلبًا على جودة البطاطس من خلال زيادة مستويات النترات. فبدون المعادن في التربة، ينمو الدرنات ويتطور بسرعة نسبية، ولكن قد تتأثر جودتها. وفي حال وجود جميع المركبات غير العضوية المحتملة، فقد يتأخر نمو الجذور.

كمية الرطوبة ودرجة حرارة الهواء
الرطوبة الزائدة تُبطئ نمو النباتات، إذ تُشبع الدرنات بالماء وتُسرّع نموها. مع ذلك، بدون ريّ منتظم، تجفّ التربة وتتوقف قممها عن النمو. وعندما تجفّ القمم، تبدأ الجذور بالنمو بسرعة، وتُقصّر فترة حصاد البطاطس.
يمكن أن يؤثر الانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة سلبًا على جودة البطاطس، مما يؤدي إلى ظهور عدد كبير من الدرنات الصغيرة.
طرق تسريع النضج
قد تأتي الرغبة في زراعة البطاطس بسرعة بنتائج عكسية أحيانًا. عند زراعة البطاطس، من الأفضل تذكر هذه القاعدة: "الأسرع لا يعني الأفضل". قد يؤثر التسرع في إنتاج البطاطس سلبًا على جودة وكمية الخضراوات الجذرية.

الزراعة المتأخرة أو الظروف الجوية غير المواتية تُطيل موسم النمو بشكل ملحوظ. في هذه الحالات، يُنصح باستخدام طرق تسريع النضج للحصول على خضراوات جذرية بجودة تسويقية جيدة:
- جزّ قمم النباتات. طريقة بسيطة وفعّالة، تُجرى قبل أسبوع من الحصاد. سيُفسّر النبات هذا كإشارة لانتهاء موسم النمو، وسيبدأ بتكوين الدرنات بسرعة.
- الرش بكبريتات النحاس. لتسريع النضج، استخدم محلول كبريتات النحاس بنسبة 5 غرامات لكل لتر ماء. ضع هذا المحلول على النبات قبل أسبوعين من الحصاد. يسحب هذا المحلول الرطوبة من الكتلة الخضراء للنبات، مما يسبب جفافه ويحفز تكوين الجذور بشكل أسرع.
- المعالجة بالكلورات. هذه الطريقة فعّالة بعد موسم الأمطار. لتحضير المحلول، أذب ٢٠ غرامًا من كلورات المغنيسيوم في لتر واحد من الماء. هذا يُسرّع جفاف القمم وتكوين الدرنات.
- استخدام السوبر فوسفات. لتحضير المحلول، يُخلط ٢ كجم من السوبر فوسفات مع ١٠ لترات من الماء.
ومن الجدير بالذكر أن الرش بالمواد الكيميائية يجب أن يتم خلال ساعات النهار أو المساء بعد الإزهار، باستخدام 5-10 لترات من المحلول لكل مائة متر مربع.

الظروف الجوية أثناء حصاد البطاطس
من المعروف أنه عندما تبدأ القمم الخضراء بالجفاف بعد الإزهار، يحين وقت اقتلاع الجذور وحصاد الأحواض. يُعد هذا المؤشر الرئيسي للبستانيين. يُفضل حصاد البطاطس خلال فترة دافئة ومشمسة، ويفضل في وقت متأخر من بعد الظهر، قبل حلول الظلام. في هذه الحالة، يجب أن تتراوح درجة حرارة الهواء أثناء الحصاد بين ١٢ و١٧ درجة مئوية.
في حال توقع هطول أمطار، من المهم البدء بحصاد القمم والمحاصيل الجافة في أسرع وقت ممكن. فالرطوبة الزائدة في نهاية موسم النمو قد تؤثر سلبًا على المحاصيل الجذرية وتعزز نمو الأمراض الفطرية.
يُنصح بتجفيف الدرنات المحصودة في الهواء الطلق، مع تجنب أشعة الشمس المباشرة. ثم تُحفظ في مكان مظلم وجاف ذي تهوية جيدة ورطوبة عالية. إذا كانت البطاطس مخصصة للزراعة العام المقبل، فاحتفظ بها في الضوء لفترة قبل أن تبدأ بالاخضرار.
لكل بستاني أساليبه وتقنياته الخاصة لتسريع نضج البطاطس. ولضمان درنات صحية وجذابة، من المهم إيلاء اهتمام خاص للزراعة والعناية والتخزين، ومن ثم الاستمتاع بمذاق البطاطس اللذيذ على مدار العام.











